قصة الخمسة وسبعون عاماً الاولى
كاتدرائیة جمیع القدیسین
كاتدرائیة على النیل

ان قصة الخمسة وسبعون عاماً الاولى من حیاة كاتدرائیة جمیع القدیسین لها متعددة الجوانب. فهى قصة تحكى عن أمانة الله وتحكى أیضاً عن مؤمنین كرسوا أنفسهم لله وعن قادة مسلمین كانوا كرماء وعادلین.
إن كاتدرائیة جمیع القدیسین هى الكنیسة الام لابروشیة الكنیسة الاسقفیة الانجلیكانیة بمصر وشمال افریقیا والقرن الافریقی.
ومع ذلك لم تكن الكاتدرائیة هى اول كنیسة بنیت فى مصر فان كنیسة القدیس مرقس بالاسكندریة والتى اصبحت كاتدرائیة فیما بعد قد انشئت على ارض منحها محمد على باشا والى مصر عام ۱۸۳۹٫
ان اول وجود لكنیسة جمیع القدیسین یعود فى الحقیقة الى ۱۸٦۲ عندما اتفق والى مصر محمد سعید باشا مع الامیر البرت (الملك ادوارد السابع فیما بعد) ان یمنح ارضاً لبناء كنیسة جمیع القدیسین فى منطقة بولاق. وقبل ذلك كان الاسقفیون یتعبدون فى احدى قاعات بطریركیة الاقباط الارثوذكس.
وبعد الانتهاء من بناء الكنیسة فى ۲۳ ینایر ۱۸۷۸ تم تكریسها بواسطة المطران صموئیل جوبات، مطران القدس.
وعندما زاد عدد المتعبدین عن سعة جمیع القدیسین تم بناء كنیسة اكبر فى جاردن سیتى بالقاهرة وكرست عام ۱۹۰۹ وسمیت كنیسة سانت مارى والتى اصبحت مقراً لمطران الابروشیة حتى عام ۱۹۳۸ .
وفى عام ۱۹۲۸ اعتمد فؤاد الاول ملك مصر بیع قطعة ارض للطائفة الاسقفیة الانجلیكانیة  لبناء كاتدرائیة جدیدة وفى عام ۱۹۳٥ تم تسلیم الارض وفى عام ۱۹۳٦ اصدر الملك فؤاد الاول ترخیص انشاء كاتدرائیة جمیع القدیسین الاسقفیة بماسبیرو على ضفاف نیل مصر. ولهذا اطلق علیها ” كاتدرائیة على النیل” ولقد قیل ان الملك جورج السادس ملك بریطانیا كرد فعل لكرم الملك فؤاد الاول لابناء الطائفة الاسقفیة الانجلیكانیة بمصر قام بمنح قطعة ارض یقام علیها المركز الاسلامى فى ریجنت بارك بلندن. وقد اعطیت لنشأت باشا سفیرمصر فى لندن فى ذلك الوقت.
وفى ۲٥ ابریل عام ۱۹۳۸ ، عید القدیس مرقس كاروز الدیار المصریة، قام المطران لویلن جوین ، مطران مصر والسودان، بفتح ابواب كاتدرائیة جمیع القدیسین وقام بتكریسها رئیس الاساقفة ولیم تمبل رئیس اساقفة یورك. ومن الجدیر بالذكر ان الملك فاروق الاول ملك مصر قد اهدى بابین من النحاس الخاص للكاتدرائیة الجدیدة.
وفى عام ۱۹٥٦ عندما غادر جمیع البریطانین مصر، استمر المصریین الاسقفین فى العبادة فى الكاتدرائیة ومن هؤلاء الارشیذیاكون ادیب شماس والاستاذ ابراهیم واكد والاستاذ حبیب سعید.
وفى عهد الرئیس انور السادات بدات فكرة مشروع كوبرى ٦ اكتوبر وتطلب هذا المشروع ان تنقل كاتدرائیة جمیع القدیسین من ماسبیرو الى مكان اخر.
وقد تم الاتفاق بین محافظ القاهرة وممثل الابروشیة الارشیذیاكون اسحق مسعد على ان تقوم المحافظة ببناء مبنى جدید للكاتدرائیة  مقابل ازالة المبنى القدیم بماسبیرو. وفى عام ۱۹۷٤ اصدر الرئیس محمد انور السادات قراراً جمهوریاً ببناء المبنى الجدید لكاتدرائیة جمیع القدیسین فى الموقع الحالى بالزمالك.
وفى اول یولیو ۱۹۷۷ تم وضع حجر الاساس لكاتدرائیة جمیع القدیسین بالزمالك بواسطة المطران اسحق مسعد.
وفى ۲٥ ابریل ۱۹۸۸ تم الانتهاء من بناء الكاتدرائیة وقام بتكریسها المطران غایس عبدالملك ومنذ ذلك الحین لم تصبح الكاتدرائیة مجرد بیتاً للصلاة لكنها اصبحت بیتاً للعدید من الخدمات مثل كلیة اللاهوت الاسقفیة، مركز خدمة اللاجئین، ومركز التدریب الاسقفی، ومؤسسة الرعایة الاسقفیة، ومعرض بیع مشغولات الاسر المنتجة، وخدمة السجون، ومكتبة الكاتدرائیة العامة، مكتب العلاقات المسكونیة، وبرنامج الحوار مع الازهر الشریف وحضانة الكاتدرائیة وغیرها من الخدمات. ومعظم هذه الخدمات تقدم للمجتمع بكل طوائفه من مسیحین ومسلمین مصریین وافارقه واجانب، انها فى الحقیقة بیت لجمیع الامم فمهمتنا هى الخدمة الشاملة للانسان.
والیوم وقد اتینا عند نهایة قصة الخمسة وسبعون عاماً الاولى نتذكر بفرح غامر هذا المیراث العظیم من الامانه والتكریس والكرم.

  • All Saints Cathedral at Tahrir
  • All Saints Cathedral at Tahrir
  • All Saints Cathedral at Tahrir
  • All Saints Cathedral, Cairo, Egypt
  • All Saints Cathedral at Tahrir